ياقوت الحموي
94
معجم الأدباء
الوراقين فوقف علينا فسلم ثم اعتذر من وقوفه بالمكان لأجل الوراق فقال لولا من ما كنت بالذي يعني لولا من ههنا ما كنت لأقف على حانوتك وكان بأبي جعفر ذات الجنب تعتاده وتنتقض عليه فوجه إليه علي بن عيسى طبيبا فسأله الطبيب أبا جعفر عن حاله فعرفه حاله وما استعمل وأخذه لعلته وما انتهى إليه في يومه ذاك وما كان رسمه أن يعالج به وما عزم على أخذه من العلاج فقال له الطبيب ما عندي فوق ما وصفته لنفسك شيء والله لو كنت في ملتنا لعددت من الحواريين - وفقك الله - ثم جاء إلى علي بن عيسى فعرفه ذلك فأعجبه قلت أكثر هذه الأخبار عن عبد العزيز بن محمد الطبري من كتاب له أفرده في سيرة أبي جعفر ومن كتاب لأبي بكر بن كامل في أخباره والله ولي الخير قال أبو علي الأهوازي مات ببغداد في سنة عشر وثلاثمائة كذا وجدته بخط أبي سليمان بن يزيد مكتوبا ورأيت أيضا من يقول إنه مات في سنة إحدى عشرة أو ست عشرة والله أعلم وأحكم وهذه السنون كلها في أيام المقتدر بالله .